طلب لوفتهانزا 20 طائرة بوينغ 737 MAX 10 لا يضيف طائرات جديدة فقط، بل يعيد المنافسة بين بوينغ وإيرباص إلى قلب استراتيجية المجموعة الأوروبية للممر الواحد. فقد أعلنت المجموعة في 17 سبتمبر 2026 تفعيل 20 خياراً من اتفاق 2023، ليرتفع رصيدها المؤكد من عائلة 737 MAX إلى 60 طائرة.
القيمة المعلنة تقارب 3.4 مليارات دولار وفق أسعار القائمة، لكن التسليم لن يبدأ قبل أوائل الثلاثينيات. لذلك فإن السؤال الأهم ليس حجم الصفقة وحده، بل قدرة بوينغ على إنهاء اعتماد MAX 10 وتحويل الطلب إلى طائرات تصل فعلاً في الموعد.
لماذا يهم القرار شركات الطيران في أوروبا والشرق الأوسط؟
تُظهر الصفقة كيف تحاول المجموعات الكبرى تجنب الاعتماد الكامل على مصنع واحد في سوق تعاني فيه شركات الطيران من قوائم انتظار طويلة ونقص في الطائرات الجديدة. ولشركات المنطقة التي تخطط للتوسع حتى العقد المقبل، فإن ما تفعله لوفتهانزا يقدم مثالاً واضحاً على إدارة مخاطر الأسطول.
العودة إلى بوينغ لا تعني التخلي عن إيرباص. بل تمنح لوفتهانزا قدرة أكبر على توزيع طلبياتها وموازنة مخاطر التأخير بين مصنعين.
MAX 10 هي نقطة الاختبار الحقيقية
تراهن لوفتهانزا على النسخة الأكبر من عائلة 737 MAX، وهي طائرة تستهدف الخطوط الكثيفة التي تحتاج إلى سعة مرتفعة وتكلفة أقل لكل مقعد. وتقول المجموعة إن استهلاك الوقود يمكن أن ينخفض بنحو 30% مقارنة بالطائرات الأقدم التي ستستبدلها.
لكن الجدوى التشغيلية ستبقى مرتبطة بمسار الاعتماد التنظيمي للطائرة. وكل تأخير إضافي قد يؤثر في توقيت إحلال الأسطول وفي توزيع الطائرات داخل شركات المجموعة.
ماذا يعني ذلك لسوق الطائرات ذات الممر الواحد؟
في السنوات الأخيرة، عززت إيرباص موقعها بقوة لدى شركات أوروبية كبرى. إدخال MAX 10 إلى خطة لوفتهانزا يمنح بوينغ موطئ قدم استراتيجياً جديداً ويعيد المنافسة على طلبيات ما بعد 2030.
هذه المنافسة مهمة أيضاً لشركات الخليج وشمال أفريقيا التي تراقب توافر الطائرات الجديدة وأسعارها ومواعيد التسليم، لأن قرارات المجموعات الأوروبية الكبرى تؤثر في سوق التأجير وإعادة البيع والطاقة الإنتاجية العالمية.
ما الذي يجب متابعته؟
المحطات المقبلة هي اعتماد MAX 10، تحديد شركات مجموعة لوفتهانزا التي ستشغلها، ثم اختيار كثافة المقصورة والمهام التي ستؤديها داخل الشبكة الأوروبية.
قراءة AeroSillage: الصفقة رسالة إلى المصنعين بقدر ما هي طلبية طائرات: لوفتهانزا تريد الحفاظ على بديلين صناعيين عندما تصبح القدرة على الحصول على الطائرة في الوقت المناسب ميزة تنافسية بحد ذاتها.
اقرأ أيضاً: FAA تؤجل اعتماد Boeing 737 MAX 10 بسبب خلل برمجي.
المصادر
Lufthansa Group، 17 سبتمبر 2026
Boeing، 737 MAX
الصورة: Steve Knight / Wikimedia Commons، CC BY 2.0.




Leave a Reply