Air Corsica: خمس طائرات ATR 72-600 لا تزال متوقفة والتحقيق مستمر

Air Corsica: خمس طائرات ATR 72-600 لا تزال متوقفة والتحقيق مستمر

تحديث 4 أكتوبر 2026: لا تزال خمس من أصل سبع طائرات ATR 72-600 التابعة لـ Air Corsica خارج الخدمة بشكل احترازي بعد تكرار بلاغات عن روائح غير معتادة، خصوصاً داخل قمرة القيادة. وبذلك أصبحت أكثر من 70% من أسطول الشركة التوربيني غير متاحة، بينما تتركز التحقيقات على منظومة تزويد وتكييف الهواء من دون ثبوت عيب عام في طائرات ATR 72-600 أو محركات PW127XT حتى الآن.

خمس طائرات متوقفة وطائرتان فقط ضمن الأسطول الفرعي

تشغل Air Corsica سبع طائرات ATR 72-600. بدأت عمليات الإيقاف الاحترازي مطلع سبتمبر، ثم كان عدد الطائرات المتوقفة أربعاً في 18 سبتمبر قبل أن تنضم طائرة خامسة. وفي 23 سبتمبر أكدت الشركة رسمياً أن خمس طائرات من أصل سبع بقيت خارج التشغيل.

ولم تنشر Air Corsica قائمة رسمية بتسجيلات الطائرات الخمس. ويمكن لبيانات تتبع الرحلات أن توضح نشاط طائرة معينة أو غيابه، لكنها لا تثبت سبب توقفها. لذلك لا تنسب AeroSillage حالة «توقف تقني» إلى تسجيل محدد ما لم تؤكدها الشركة أو جهة تقنية موثوقة.

ما الذي يبحث عنه المهندسون ولماذا يستغرق التحقيق وقتاً؟

بدأت القضية مع بلاغات متكررة عن روائح غير معتادة في قمرة القيادة. وتحدثت بعض الشهادات عن ظواهر شبيهة بالدخان أو رائحة زيت ساخن، كما ذُكرت حالات صداع لدى بعض أفراد الطواقم. هذه أعراض مُبلّغ عنها ولا تعني أن السبب الفني أصبح معروفاً.

يركز التحقيق على المعدات التي تغذي نظام تكييف الهواء. وهذا لا يعني تلقائياً أن المحرك هو مصدر المشكلة، لأن الهواء داخل المقصورة والقمرة يمر عبر سلسلة من المكونات تشمل الإمداد بالهواء والصمامات وأنظمة التنظيم والمبادلات الحرارية وبرمجيات التحكم. ولهذا يجب إعادة إنتاج الظاهرة وتحديد المسار الذي قد يسمح بوصول رائحة أو ملوث إلى دائرة الهواء.

تعمل Air Corsica مع شركة ATR ومع Pratt & Whitney Canada المصنعة للمحركات ومع Liebherr كمورد للمعدات. وتستخدم طائرات الشركة محركات PW127XT، وكانت Air Corsica أول مشغل لهذه النسخة من المحرك على ATR 72-600 عند دخولها الخدمة نهاية 2022.

تُجرى اختبارات وتحليلات فنية، بينها أعمال في تولوز. ووفق ما نشرته صحيفة Le Monde في 3 أكتوبر، تتابع فرق الشركة والمصنع وصانع المحرك تقدم التحقيق بصورة يومية. وتشمل الفرضيات قيد الفحص سبباً ميكانيكياً، أو أداء بعض المعدات والصمامات، أو منطق التحكم والبرمجيات، أو عوامل مرتبطة بالصيانة والمناولة، إضافة إلى خصائص الزيوت المستخدمة. ولا يمكن اعتبار أي من هذه الفرضيات سبباً مؤكداً قبل إثباتها بالاختبارات.

المطلوب ليس مجرد رصد الرائحة، بل إعادة ظهورها في ظروف قابلة للقياس، وتحديد طريق دخولها إلى منظومة الهواء، ثم إثبات أن الإجراء التصحيحي يمنع تكرارها. وإذا كانت الظاهرة متقطعة فقد يتطلب ذلك سلسلة من الاختبارات وفحص المكونات والمقارنة بين الطائرات المتأثرة وغير المتأثرة.

ولهذا تبقى الطائرات المعنية خارج الخدمة احترازياً إلى حين استكمال الفحوص والحصول على الموافقة الفنية للعودة. ولم تعلن الشركة حتى الآن موعداً ثابتاً لإعادة الطائرات الخمس إلى التشغيل.

لا دليل حتى الآن على عيب عام في أسطول ATR

كون المشكلة طالت خمس طائرات لدى Air Corsica لا يثبت وجود مشكلة صلاحية جوية عامة في جميع طائرات ATR 72-600 أو في كل محركات PW127XT. وأكدت ATR أنه لا توجد حتى الآن معطيات تسمح بمثل هذا الاستنتاج. والسؤال الأساسي هو ما إذا كان التحقيق سيكشف عاملاً مشتركاً بين الطائرات الخمس أو مزيجاً من الظروف الخاصة بهذه العمليات.

كيف تعوض Air Corsica نقص طائرات ATR؟

أدى توقف خمس طائرات ATR مؤقتاً إلى فرض برنامج تعويضي استثنائي. ففي 9 سبتمبر، أوضحت Air Corsica أنها ستستعين بثلاثة حلول رئيسية: طائرة Airbus A319 من Amelia بين 9 و27 سبتمبر، وطائرة Airbus A350 من Air Caraïbes يومي 12 و13 سبتمبر، وطائرة ATR 72 من Chalair بين 14 و30 سبتمبر.

ولم يكن استخدام طائرة A350 يعني استبدال ATR بطائرة عريضة البدن على الخطوط القصيرة نفسها. الفكرة التشغيلية كانت نقل عدد أكبر من المسافرين على بعض الرحلات بما يسمح بتحرير طائرات Airbus A320 من أسطول Air Corsica وإعادة توزيعها على رحلات أخرى كان يفترض أن تُشغَّل بطائرات ATR.

وبحلول 4 أكتوبر، كانت الفترات المعلنة رسمياً لاستئجار A319 التابعة لـ Amelia وATR التابعة لـ Chalair قد انتهت، فيما اقتصر تشغيل A350 التابعة لـ Air Caraïbes على يومين فقط. ولم تعثر AeroSillage على بيان أحدث من Air Corsica يؤكد استمرار تشغيل هذه الطائرات نفسها خلال أكتوبر، ولذلك لا ينبغي تقديمها على أنها ما زالت ضمن أسطول التعويض من دون تأكيد جديد.

في تحديثها الصادر في 23 سبتمبر، أشارت Air Corsica إلى أنها تبحث خصوصاً عن طائرات بسعة تقارب 70 إلى 100 مقعد، وهي فئة أقرب إلى سعة ATR 72-600 وأكثر ملاءمة للرحلات القصيرة بين كورسيكا والبر الفرنسي. وفي الوقت نفسه، تعتمد الشركة بصورة مكثفة على أسطولها من طائرات Airbus لتعويض جزء من النقص في الطائرات التوربينية.

وكان البرنامج التعويضي المعلن في بداية سبتمبر يتضمن أكثر من مئة رحلة بديلة حتى نهاية أكتوبر. ويشير هذا الرقم إلى حجم الرحلات التعويضية المخطط لها، وليس إلى بقاء طائرة مستأجرة بعينها طوال هذه الفترة. ويمكن أن تتغير تركيبة الأسطول البديل بحسب توفر الطائرات واحتياجات الجدول وإمكانية عودة إحدى طائرات ATR إلى الخدمة.

بالنسبة للمسافرين، سيكون أول مؤشر حقيقي على تحسن الوضع هو الإعلان الموثق عن عودة إحدى الطائرات الخمس إلى الخدمة ثم استقرار البرنامج التشغيلي من دون الاعتماد الواسع على الطائرات البديلة.

ما الذي يجب إثباته قبل العودة إلى التشغيل الطبيعي؟

ستتابع AeroSillage أي تحديد لمكون أو سيناريو مشترك، وأي تعليمات تقنية من ATR أو Pratt & Whitney Canada، وأي تدخل من سلطات سلامة الطيران، إضافة إلى أول عودة مؤكدة لإحدى الطائرات الخمس المتوقفة.

المصادر

بيانات Air Corsica الصادرة في 7 و9 و23 سبتمبر 2026؛ ATR؛ Pratt & Whitney Canada؛ Liebherr؛ Corse Net Infos بتاريخ 23 سبتمبر 2026؛ صحيفة Le Monde بتاريخ 3 أكتوبر 2026.

مشاركة
XFacebookLinkedInBluesky

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *