هل يمكن أن تعود Airbus إلى أسطول الخطوط الملكية المغربية عبر A220؟ بينما تستعد Royal Air Maroc لأكبر تحول في أسطولها، تبقى Airbus في المنافسة إلى جانب Boeing وEmbraer. وأصبح الاحتمال أكثر جدية بعد أن تحدثت Reuters عن صفقة محتملة لنحو 20 طائرة A220.
لكن حتى 21 سبتمبر 2026 لم تعلن RAM أي طلبية مؤكدة من Airbus. لذلك يجب التفريق بين مفاوضات موثقة وطلبية نهائية.
خيار A220 جدي لكنه غير مؤكد
في يونيو 2025 ذكرت Reuters، استناداً إلى مصادر صناعية مطلعة، أن Airbus تسعى للعودة إلى Royal Air Maroc عبر طلبية محتملة لنحو 20 طائرة A220.
لو تمت الصفقة فستكون أول طلبية مباشرة من Airbus لدى RAM منذ قرابة ربع قرن. آخر طلب مباشر معروف يعود إلى 2001 عندما طلبت الشركة أربع طائرات A321.
ومنذ ذلك الوقت أصبحت Boeing المورد المهيمن في الأسطول المتوسط والطويل المدى. ورفضت Airbus وBoeing وRAM التعليق على المفاوضات عند نشر المعلومات.
إعادة بناء الأسطول قد تعتمد على عدة مصنعين
أطلقت Royal Air Maroc في أبريل 2024 مناقصة واسعة ترافق خطتها للوصول إلى ما يصل إلى 200 طائرة بحلول 2037.
وأكد الرئيس التنفيذي عبد الحميد عدو لاحقاً أن عروض Boeing وAirbus وEmbraer ما زالت قيد التقييم. ومن المتوقع أن تمثل الطائرات عريضة البدن نحو ربع الأسطول المستقبلي، والطائرات أحادية الممر نحو ثلاثة أرباعه.
ومن المنتظر أن تبدأ أولى التسليمات من البرنامج طويل الأجل في 2028، بمعدل يقارب 15 طائرة سنوياً. وفي الفترة الانتقالية تعتمد RAM أيضاً على طائرات مستأجرة لزيادة السعة بسرعة.
لماذا يمكن أن تناسب A220 استراتيجية شبكة RAM؟
A220 تعمل في شريحة مختلفة عن Boeing 737 MAX الموجودة لدى الشركة. وبحسب التجهيز، تستهدف عادة ما بين نحو 100 و160 راكباً.
هذا يجعلها مناسبة لخطوط تكون فيها 737 كبيرة أكثر من اللازم، مع الحفاظ على مدى وراحة وترددات مناسبة لاستراتيجية hub في Casablanca.
تريد RAM تغذية Casablanca من عدد متزايد من المدن الأفريقية والأوروبية ثم توزيع الحركة نحو أوروبا والأميركتين والشرق الأوسط وأفريقيا.
طائرة بحجم A220 يمكن أن تمنحها مرونة أكبر في الأسواق المتوسطة من دون تشغيل طائرة أكبر من الطلب.
تشغل Royal Air Maroc أيضاً Embraer 190. ولذلك فإن أي A220 محتملة تطرح سؤال مستقبل الجزء الأصغر من الأسطول النفاث.
يمكن لـA220 أن تغطي بعض المهام التي ينفذها E190 اليوم مع مدى وسعة أكبر من jet إقليمي تقليدي.
لكن Embraer نفسها ما زالت ضمن الشركات المشاركة في برنامج الأسطول، لذلك لا يوجد قرار نهائي.
Boeing قد تبقى المهيمنة ضمن أسطول متعدد المصنعين
عودة Airbus لا تعني بالضرورة انفصالاً عن Boeing.
المعلومات المنشورة حول البرنامج تشير إلى أن Boeing قد تحتفظ بمعظم الطلبات، خصوصاً حول عائلتي 737 MAX و787 Dreamliner.
RAM تملك خبرة تشغيلية كبيرة مع الطرازين. 787 أساسية في التوسع الطويل المدى، و737 هي العمود الفقري التاريخي للشبكة المتوسطة.
لذلك يبقى السيناريو الأكثر منطقية أسطولاً مستقبلياً متعدد المصنعين، مع دور محدد لـAirbus بدلاً من استبدال Boeing.
إذا عادت Airbus عبر A220 فسيظهر سؤال آخر: هل تكون الصفقة معزولة أم بداية علاقة أوسع؟
نظرياً، A321neo قد تناسب بعض الخطوط الأوروبية أو الأفريقية أو الشرق أوسطية ذات الطلب المرتفع، كما يمكن أن تشكل A350 بديلاً نظرياً لـ787 في الطويل المدى.
لكن لا توجد حالياً معلومات تؤكد أن RAM قررت طلب أي من هذين الطرازين. الملف الموثق يتعلق أساساً بإمكانية A220 ومشاركة Airbus في المناقصة العامة.
القرار مرتبط بـCasablanca واستراتيجية الطيران المغربي
اختيار الطائرات لا ينفصل عن توسعة مطار Casablanca Mohammed V ورفع قدرات البنية الجوية المغربية قبل 2030.
تريد Royal Air Maroc تقوية Casablanca كمحور بين أفريقيا وأوروبا والأميركتين.
لذلك لن يحسم القرار بالأداء الفني فقط. السعر، ومواعيد الإنتاج، والتمويل، وكلفة التشغيل، والتدريب، والصيانة، والشراكات الصناعية كلها عناصر حاسمة.
عودة محتملة لا طلبية مؤكدة
من المبكر القول إن «Royal Air Maroc طلبت Airbus».
لكن يمكن القول إن احتمال عودة Airbus موثق بما يكفي ليؤخذ بجدية. Reuters تحدثت عن نحو 20 A220، وRAM أكدت أن Airbus من المصنعين الذين يجري تقييم عروضهم ضمن خطة التوسع.
إذا انضمت A220 فعلاً إلى الأسطول، فسيكون الحدث رمزياً واستراتيجياً: عودة Airbus إلى شركة أصبح أسطولها التجاري شبه كامل من Boeing، وإضافة أداة جديدة لضبط السعة حول Casablanca.
المصادر الرئيسية
Reuters؛ تصريحات إدارة Royal Air Maroc؛ معلومات برنامج A220 لدى Airbus؛ وثائق برنامج الأسطول طويل الأجل.




Leave a Reply