تجاوزت الخطوط الملكية المغربية عتبة 70 طائرة مع انضمام طائرة بوينغ 737 ماكس 8 جديدة تحمل التسجيل CN-RHS، فيما لحقت بها سريعاً الطائرة رقم 71، CN-RHT، وهي أيضاً 737 MAX 8 ووصلت إلى الدار البيضاء في رحلة تسليم عبر غاندر يوم 30 سبتمبر، قبل إدراجها كطائرة مُسلَّمة ونشطة.
الأهمية لا تكمن في الرقم وحده. فالناقل المغربي ينتقل من تحديث تدريجي للأسطول إلى مرحلة أسرع لزيادة السعة، بهدف دعم الدار البيضاء كمحور يربط أفريقيا بأوروبا والأمريكيتين، مع تنامي أهمية أسواق الخليج والشرق الأوسط في شبكة الربط.
من نحو 50 طائرة إلى أكثر من 70 خلال خمس سنوات
كان أسطول الخطوط الملكية المغربية (الخطوط الملكية المغربية / RAM) يدور حول 50 طائرة في 2021. ومع وصول CN-RHS في نهاية سبتمبر 2026 بلغ العدد 70، أي زيادة تقارب 40% خلال خمس سنوات.
وتشير أهداف النمو المنشورة إلى نحو 74 طائرة بنهاية 2026 و88 طائرة في 2027. لذلك فإن رقم 70 ليس نقطة نهاية، بل مرحلة وسطى في توسع أكبر بكثير.
737 MAX 8 تصبح محور التوسع في الرحلات المتوسطة
تعتمد الزيادة الأخيرة بصورة كبيرة على Boeing 737 MAX 8. فقد دخلت عدة طائرات جديدة من هذا الطراز خلال 2025 و2026، بينها CN-RHR ثم CN-RHS وCN-RHT.
توفر MAX 8 استهلاكاً أقل للوقود ومدى أفضل من طائرات 737-800 الأقدم التي ما تزال تشكل جزءاً مهماً من الأسطول. وهذا يمنح الشركة مرونة أكبر على خطوط أوروبا وأفريقيا، إضافة إلى بعض الرحلات الأطول التي لا تحتاج إلى طائرة عريضة البدن.
النمو لا يخدم أوروبا فقط
بالنسبة إلى القارئ العربي، توسع الأسطول مهم أيضاً لأن الدار البيضاء تلعب دوراً متزايداً في الربط بين أفريقيا والخليج وأوروبا. كل طائرة إضافية تمنح الخطوط الملكية المغربية قدرة أكبر على زيادة الترددات وتحسين الرحلات المتصلة عبر المغرب.
وقد طرحت الشركة نحو 8.2 ملايين مقعد في صيف 2026، بزيادة 23% عن العام السابق، مع شبكة دولية تضم 86 وجهة.
التحدي الحقيقي: هل تنمو المنظومة بنفس سرعة الأسطول؟
استلام الطائرات ليس الجزء الأصعب دائماً. فكل طائرة جديدة تحتاج إلى طيارين وأطقم ضيافة ومهندسين وقطع غيار ومواقف في المطارات وجدول رحلات يحقق عائداً مناسباً.
كما أن نجاح الخطة يعتمد على قدرة مطار محمد الخامس في الدار البيضاء والخدمات الأرضية على استيعاب المزيد من الرحلات والمسافرين من دون زيادة التأخير أو الضغط التشغيلي.
2026 و2027 مرحلة انتقالية قبل القفزة الأكبر
تعتمد الخطوط الملكية المغربية حالياً على التسليمات والتأجير لزيادة السعة قبل بدء المرحلة الأكبر من برنامج الأسطول اعتباراً من 2028.
أما الخطة بعيدة المدى فتستهدف نحو 200 طائرة بحلول 2037، مع توسيع الشبكة الدولية إلى نحو 143 وجهة ونقل أكثر من 30 مليون مسافر سنوياً.
لماذا قد تكون الطائرة 71 أهم من الطائرة 70؟
الطائرة رقم 70 تحمل قيمة رمزية. أما وصول الطائرة 71 مباشرة بعدها فيعطي إشارة أقوى: الشركة لا تحتفل بالرقم ثم تتوقف، بل تدخل مرحلة تسليم متتابعة.
السؤال المقبل هو ما إذا كانت الموارد البشرية والصيانة والتشغيل في الدار البيضاء ستتوسع بنفس سرعة الأسطول.
بوينغ تعزز موقعها داخل الخطوط الملكية المغربية
تكرار تسليمات 737 MAX يعزز أيضاً موقع بوينغ داخل الخطوط الملكية المغربية. فـ737 تهيمن على الرحلات القصيرة والمتوسطة، بينما تلعب 787 دوراً رئيسياً في التوسع بعيد المدى.
إيرباص وإمبراير ما زالتا ضمن الخيارات المطروحة في برنامج الأسطول الأكبر، لكن كل طائرة بوينغ إضافية تزيد فوائد توحيد التدريب والصيانة وقطع الغيار.
المصادر
Le360: 30 سبتمبر 2026
الخطوط الملكية المغربية: البيانات المؤسسية وبرنامج صيف 2026
Planespotters: CN-RHT
الصورة: Boeing 737 MAX 8 تابعة للخطوط الملكية المغربية. Geographer / Wikimedia Commons، CC BY-SA 4.0.
للمزيد: الخطوط الملكية المغربية: هل تعود إيرباص عبر A220؟، لفهم خيارات الأسطول المقبلة.



