يعمل نظام الدخول والخروج الأوروبي EES بكامل طاقته منذ 10 أبريل 2026، ومع انتهاء فترة المرونة المؤقتة في 6 سبتمبر أصبحت معالجة الحدود في المطارات قضية تشغيلية كبيرة. تطالب Ryanair بتمديد الاستثناء حتى أبريل 2027 بسبب الطوابير، بينما تدافع المفوضية الأوروبية عن النظام باعتباره مشروعاً أساسياً لتحديث حدود Schengen.
ما الذي يغيره EES؟
يسجل النظام آلياً دخول وخروج مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عند السفر لإقامة قصيرة عبر الحدود الخارجية لـ29 دولة تستخدم EES.
يسجل بيانات وثيقة السفر وتواريخ الدخول والخروج والبيانات البيومترية مثل صورة الوجه وبصمات الأصابع، ويستبدل تدريجياً ختم الجواز التقليدي للمسافرين المشمولين به.
من يشمله النظام؟
يخص أساساً المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين لإقامة قصيرة. البريطانيون من أكبر الفئات المعنية عند عبور حدود Schengen الخارجية.
مواطنو الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا لا يسجلون في EES.
لماذا أصبح 7 سبتمبر تاريخاً مهماً؟
خلال الإطلاق التدريجي كان يمكن للسلطات الوطنية تخفيف أو تعليق بعض إجراءات EES عند حدوث ازدحام شديد.
انتهت هذه المرونة في 6 سبتمبر 2026. وفي اليوم التالي قالت Ryanair إن أوروبا أزالت صماماً تشغيلياً مهماً وطالبت بتمديد الاستثناء حتى أبريل 2027 على الأقل.
Ryanair تقول إن بعض الطوابير وصلت إلى ساعتين أو ثلاث
أشارت الشركة إلى تأخيرات كبيرة في Krakow وLisbon وMilan وRome خلال صيف 2026، كما تحدثت سابقاً عن فترات انتظار طويلة في مطارات فرنسية.
هذه أرقام تقدمها Ryanair وليست مقياساً موحداً لأداء النظام في أوروبا كلها. الزمن يتغير بحسب المطار والموظفين والتجهيزات ونسبة المسافرين المشمولين وتوقيت الرحلات.
القلق لا يأتي من Ryanair وحدها
IATA وجهات أخرى في قطاع الطيران طالبت أيضاً بمرونة عندما تكون قدرة نقاط الحدود غير كافية.
وهذا مهم لأن زيادة صغيرة في متوسط زمن معالجة كل مسافر يمكن أن تتحول بسرعة إلى طابور كبير إذا وصلت عدة رحلات معاً.
فرنسا تحت المراقبة خصوصاً
فرنسا تجمع بعض أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً مع حجم كبير من حركة غير الأوروبيين، إضافة إلى تدفقات قوية من بريطانيا.
لذلك فإن عدد موظفي شرطة الحدود وكفاءة الأكشاك البيومترية في Paris-CDG وOrly والمطارات الإقليمية الكبرى يمكن أن يؤثر مباشرة في انتظام الرحلات والربط.
لماذا البريطانيون في قلب المشكلة؟
منذ Brexit أصبح البريطانيون في الرحلات القصيرة إلى Schengen ضمن فئة مواطني الدول الثالثة، ولذلك يمثلون أحد أكبر مجموعات المستخدمين الجدد للنظام.
وهذا يهم Ryanair خصوصاً لأن بريطانيا من أكبر أسواقها التاريخية وتوجد مئات الخطوط بينها وبين أوروبا القارية.
ماذا يحدث إذا فاتت الرحلة بسبب طابور الجوازات؟
الانتظار الطويل عند الحدود لا يُعامل تلقائياً مثل تأخير أو إلغاء سببه شركة الطيران.
إذا غادرت الرحلة في موعدها ولم يصل المسافر إلى البوابة في الوقت المناسب، تختلف حقوقه بحسب التذكرة والمسار والظروف.
لهذا تطلب المطارات والشركات من المسافرين المشمولين بالنظام تخصيص هامش زمني أكبر.
الرحلات المتصلة أكثر حساسية
إذا كانت الرحلة المتصلة تتطلب عبور حدود Schengen الخارجية، يمكن لعشرين أو ثلاثين دقيقة إضافية أن تزيل الهامش بين الرحلتين.
شركات الشبكة تواجه مخاطر الاتصالات المفقودة، لكن low-cost ليست محمية أيضاً بسبب مواعيد البوابات الصارمة والدورات التشغيلية السريعة.
هل Ryanair محقة في كلمة «فوضى»؟
جزئياً، لكن يجب استخدام الكلمة بحذر. توجد طوابير كبيرة موثقة، والقلق لا يأتي من Ryanair وحدها.
لكن ليست كل المطارات تعاني ساعات انتظار. كما أن الشركة معروفة باستخدام لغة قوية للضغط على الحكومات والمؤسسات الأوروبية.
حجة المفوضية: الأمن وتحسين إدارة الحدود
تقول المفوضية إن EES يحسن إدارة الحدود عبر السجلات الرقمية، ويساعد في اكتشاف تجاوز مدة الإقامة والوثائق المزورة.
وبحلول يوليو 2026 قالت المفوضية إن النظام سجل أكثر من 145 مليون عملية دخول وخروج.
بالنسبة لبروكسل، التخلي عن النظام بسبب صعوبات البداية يعني التراجع عن تحديث كبير للحدود.
لماذا تختلف المطارات كثيراً؟
المحور الكبير قد يملك عدداً كبيراً من الأكشاك والموظفين، بينما يتعرض مطار أصغر لضغط شديد إذا وصلت عدة رحلات من خارج الاتحاد في الوقت نفسه.
والتسجيل البيومتري لأول مرة يستغرق عادة وقتاً أطول من ختم الجواز التقليدي.
المشكلة الأعمق: الحدود أصبحت جزءاً من دقة مواعيد الطيران
يمكن أن يملك المطار مدارج وبوابات ومحطات كافية، ثم يتعطل تدفق المسافرين بسبب نقطة حدود مشبعة.
أصبح انتظام الرحلات يعتمد أيضاً على الأكشاك البيومترية والأنظمة المعلوماتية وعدد موظفي الحدود.
ما الذي ينبغي للمسافر فعله؟
- مسافر غير أوروبي: خصص وقتاً إضافياً للحدود.
- أول مرور عبر EES: قد يستغرق التسجيل البيومتري وقتاً أطول.
- رحلة متصلة مع عبور حدود: تجنب زمن ربط قصير جداً.
- مطار مزدحم: تابع تعليمات المطار والشركة يوم السفر.
- رحلة Ryanair: موعد إغلاق البوابة يبقى سارياً حتى إذا تشكلت طوابير قبلها.
7 سبتمبر فتح الاختبار الحقيقي
ربما كان صيف 2026 مجرد تجربة عامة. حتى 6 سبتمبر كانت السلطات تملك آلية استثنائية لتخفيف بعض إجراءات EES عند الازدحام.
الآن انتهت هذه الفترة. السؤال لم يعد هل يعمل النظام تقنياً، بل هل يستطيع العمل بكامل القيود من دون إضعاف تدفق الحدود ودقة الرحلات بصورة دائمة.
المصادر
المفوضية الأوروبية؛ بيانات Ryanair؛ مواقف IATA والقطاع؛ تقارير صحفية عن الازدحام وفترة المرونة.




Leave a Reply